صناعة الشموع بالمنزل

الشّمع الشّموع رمز
الهدوء والرّومانسية والأجواء الحالمة، يوقظ منظرها في النّفس مشاعر جميلة، وقد استخدمت الشّموع منذ القدم كوسيلة للإنارة وكان يضاء بها المنازل بوضعها على حوامل تعلّق في أطراف المنزل تسمّى الشّمعدانات، وهي الآن تستخدم في الإنارة وإحياء المناسبات الخاصّة كحفلات الزّواج، وأعياد الميلاد، وفي القدّاس المقام في الكنائس، وفي الأضرحة والمقامات رمزاً للوداعة والمحبّة، وتُصنع الشّموع بطرق وبأحجام وألوان متعدّدة، وهي سهلة الصّنع لا تحتاج إلى الكثير من المواد لتحضير كميّة كبيرة منها، ولها عدّة أنواع أهمّها الشّمع الحيوانيّ كشمع العسل، والشّمع النّباتيّ، وهناك الشّمع النّفطيّ، والمعدنيّ وغيرها من الأنواع مختلفة الخصائص، ويمكن تصنيعها في المنزل وبخطوات بسيطة وسهلة. كيفيّة صنع الشّمعة عمليّة ضغط الشّموع يمكن أن ننسب الشّمع إلى المصريّين القدامى الذين غمسوا القصب بدهن حيوانيّ وأشعلوه، ويكون في قلب كلّ شمعة فتيل مصنوع من حبل قطنيّ مجدول،
ولجعل هذا الحبل أكثر صلابةً يُمرّرعبر خزّان من البرافين السّائل وهو شمع مشتقّ من البترول، ثمّ يمرّر الحبل فوق برميل مبرّد فيجعل سطحُه البارد الغلافَ الشّمعيّ صلباً على الفور، ثمّ يتّجه الحبل الشّمعيّ إلى مكبس ليقطّعه إلى فتائل، وهناك أساليب عدّة لصناعة الشّموع وتنطلق كلّها من المبدأ البسيط الذي يجعل الشّمع السّاخن صلباً وأبيض،

 


وذلك عندما يحتكّ بالهواء البارد أو بسطح بارد، وتسمّى هذه العمليّة بضغط الشّموع. ينتقل البرافين السّائل من الخزّان إلى مجموعة من المرشّات داخل غرفة مبرّدة يبلغ ارتفاعها ستّة أمتار. تقذِفُ المرشّات الشّمعَ عالياً في الهواء البارد وبعدها تتساقط على الأرض لتتحوّل إلى قطع شمعيّة صغيرة على أرضيّة الحجرة. تنتقل القطع الشّمعيّة إلى مكبس هيدروليكي يحوّلها إلى قوالب الشّمع، لكن دون حرارة، ويثقب ثقباً في الوسط لتمرير الفتيل، ويجب أن تكون الحرارة في هذه المرحلة أقلّ من 25 درجة مئويّة حتّى لاتذوب القطع الشّمعيّة المسمّاة ندفاً، وكي لا تلتصق ببعضها وتعطّل الآلة. تنتقل الشّموع إلى آلة الفتائل الدّقيقة التي تقصّ الفتيل وتدخله في كلّ شمعة. عمليّة الغمس يثبّت ستّة وتسعون فتيلاً على كلّ إطار من آلة التّغميس الأوتوماتيكيّة. يمرّ كلّ إطار تلو الآخر لتغمِسُ الأطرُ الفتائلَ في خزّان من البرافين الصّافي، وبينما ترتفع الأطر من الخزّان تَسحَبُ الجاذبيّةُ الشّمعَ نحو الأسفل وتُحدث غطاءً شمعيّاً مخروطيّ الشّكل. يصبح الغطاء الشّمعيّ صلباً وأبيض عندما يُتمّ الإطار دورته ويعود إلى الخزّانز تعود الفتائل لتُغمسُ ثانيةً، ويلي ذلك دورة أخرى ويتواصل هذا خمساً وعشرين دورةً إلى أن يصبح قُطر الشّموع مستدقّ الرّأس سنتيمترين، *تُغمَس الشّموع في حوض من البرافين المصبوغ ثمّ تغطس فوراً في ماء بارد لجعل طبقة الّلون صلبة، وذلك لتحويل هذه الشّموع البيض إلى شموع ملوّنة.

 

أنواع الشمع
أصبح من الممكن صناعة العديد من أنواع الشمع في المنزل، سواءً كانت طبيعيّةً أو صناعيةً؛ حيث إنّ كل نوع من الأنواع يمتلك صفات تميّزه عن النوع الآخر، وهناك العديد من أنواع الشمع، وهي كما يأتي:[٣] شمع البرافين: يُعدّ شمع البرافين أحد أكثر الشموع استخداماً في الوقت الحالي؛ حيث إنّ أغلب الشموع التي تُباع في الأسواق مصنوعة منه لكنّها غير مقبولة في السوق العالميّ؛ لأنّها تنتج من عملية تكرير النفط الخام، إلا أنّ ذلك لا يجعل هذا النوع سامّاً، لكن يظن البعض أنّه سيّئ لمجرّد أنه مصنوع من النفط، وهو أمر خاطئ. شمع الصويا: يُعدّ شمع الصويا من الشموع الجديدة نسبياً؛ حيث طُوِّر في عام 1990م ليكون البديل للشموع المصنوعة من البرافين، وتُصنَع العديد من شموع الصويا من زيت الصويا بنسبة 100%، ومن الممكن أن يكون هذا الشمع ممزوجاً مع شمع النحل أو زيت النخيل. الشمع المصنوع من الهُلام: لا يُعدّ هذا النوع من الشمع في الأصل، إلا أنه يشبه الشمع في الاستخدام؛ فهو يحترق، ويذوب، وذو رائحة عطرية، إلا أنّه يتميّز بشفافيته، لهذا يستخدم لإعطاء إيحاء بأنّه مثل الماء، أو غيره من المشروبات. شمع العسل: يُحتمَل أن يكون هذا النوع من أقدم الأنواع التي يُصنَع من الشمع، وقد وُجِد الشمع المصنوع من شمع العسل لأول مرّةٍ في الأهرامات، ويُنتَج هذا النوع كمُنتج ثانويّ لتصنيع العسل. شمع النخل: يُصنَع هذا النوع من الشمع من زيت طبيعيّ، وهو في هذا يُشابه شمع الصويا، وبشكل عام يُستخدَم زيت النخيل في صناعة الشمع والمنظفات والصابون بنسبة 25%، بينما تدخل نسبة 75% المتبقية في العديد من الاستخدامات الغذائية.